اختراق عقول العلماء
لقد ترويت كثيرا قبل أن أكتب عن هذا الموضوع ، الذي هو بحقيقة الأمر حديث الساحة هذه الأيام ، وهو حديث يشيب منه عقل كل إنسان مسلم يغار على دين الإسلام ، ولعلها تكون مقارنة بين الأمس واليوم .
بالأمس كنا نعتبر من يدخل التلفاز في بيته مجرم ومحارب لله ورسوله واليوم نتسابق على اقتناء هذا الجهاز .
بالأمس كنا نحرم الدشوش جملة وتفصيلا واليوم سطوح بيوتنا أصبحت تتضايق مما يحمل على كاهلها من هذه الأطباق .
بالأمس كنا نرى من تخرج عينيها بالأسواق مجرمة، واليوم المحتشمة هي التي تخرج عينيها وعيناها فقط .
بالأمس نسمي صاحب اللحية الشيخ فلان ، واليوم الإرهابي علان .
بالأمس نرى الخمر جريمة واليوم مشروب روحي وغنيمة .
بالأمس الفتوى تؤخذ من أهلها واليوم تؤخذ من ما هب ودب .
بالأمس الأغاني محرمة جملة وتفصيلاً ، واليوم أمست حلالاً جملة وبلا تفصيل .
بالأمس إذا تكلم العالم سكت الرويبضة ، واليوم إذا تكلم القين فليست العلماء.
بالأمس نسمع اختراق لأجهزة الكمبيوتر واليوم اختراق لعقول العلماء
هي الحقيقة التي نراها اليوم الشيخ الدكتور العلامة الفهامة قد حلل الغناء والمعازف وأخوه قد حلل رضاعة الكبير فليت شعري ماذا بقي أن يحلل ؟ لعل الزنا قد يصله الدور كما وصل عند الرافضة ، الذين طالب جهالهم ( علماؤهم ) قبل مدة بوضع محلات تشبه الكوفي شوب على الطرقات ولكن هذه المقاهي لممارسة الدعارة لكنها بعقد رافضي عند شيخ المحل .
لا أعتقد أنه بقي لنا غير هذا فالأمر الذي تفشى في عقول أبناء المتعة لا استبعد أنه قد حاول أن يخترق عقول بعض جهالنا ، كم هي قوية مثل هذه العبارة ولكنها هي أخت الحقيقة لأن الحقيقة غائبة منذ زمن بعيد .
عزاي وعزاك في قوله صلى الله عليه وسلم (( من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً)) .
أ . فايز بن محمد الحربي
خاص لـ " صحيفة حائل الإلكترونية "